محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
226
رشحات البحار ( فارسى )
أراد الربوبية الاعدادية و هم يتوهمون انه أراد الربوبية الإيجادية . و رابعة بأنه ورى فى إرادته الاستفهام الانكارى فيتوهمون الاخبار الواقعى . [ و ] خامسة بأنه استفهام انكارى من أول الأمر و الكل مروى و القرآن ذو وجوه . « 1 » يحمل عليها حسب اقتضاء المقام . لانه يمكن انه يكون فى أول الامر محتملا أو معتقدا كما سيأتى تحقيقه و بعد تيقنه بالرب المطلق ورى معهم خوفا منهم و بعد ظهور أمره و مخالفته ( ع ) مع قومه أنكر عليهم بالاستفهام الإنكارى . التنبيه الثالث : فى تحقيق حال ابراهيم ( ع ) و كيفية إخبار « 2 » الاعتقادى ان الإنسان بعد ما خرج عن سرب نفسه و سرداب طبيعته يتولد بالولادة الثانية فى نشأة الملكوت فيتجلى له الحق حسب استعداده بالأنوار و الظلمات . فتارة له بصورة الزهرة و أخرى بصورة القمر و ثالثة بصورة الشمس . فينبهم الأمر على السالك فيتوهم أنه الحق . فيتوسل بالولى القاهر و يرفع عنه الجهالة حتى تجلى الحق جل جلاله فى غير صورة . أو انه ( ع ) بعد ما خرج عن السرداب الذى اختفه امه فيه يكون حاله حال سائر السلاك و لا يلزم منه الشرك و الكفر « 3 » لان تلك الأنوار ظهورات حقيقته تعالى و قد تعينت حكم الظاهر على المظهر بحيث يظن ان المظهر هو الظاهر فيصيح جبرئيل عقله لعدمه و أنه الحق المقيد بل لا بد و أن يرى الحق فى كل صورة و ظهور كما أن موسى ( ع ) اخذ بلحية هارون و برأسه لان يعلمه ان ما أصنعه السامرى هو توجه ظهور الحق و هو معبود فى كل المظاهر كما قال [ تعالى : ] وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ « 4 » و بالجملة فلا إشكال ايضا من هذه الجهة ثم إنه بعد ما كملت روحه بتلك التجليات و وسع قلبه فتجلى له بالاطلاق فقال : وجهت وجهى للذى فطر
--> ( 1 ) . فى الأصل : وجود ( 2 ) . فى الأصل : الأخبار ( 3 ) . فى الأصل : التكفير ( 4 ) . الأسراء ( 17 ) : 23